يوسف بن تغري بردي الأتابكي
274
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وخرج الأتراك وتوزون فساروا إلى البريدي بواسط وفي هذه الأيام وصلت الروم إلى حموص من أعمال حلب وهي على ستة فراسخ من حلب فأخربوا وأحرقوا وسبوا عشرة آلاف نسمة وفيها ولى قضاء الجانبين ومدينة أبي جعفر القاضي أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن إسحاق الخرقي التاجر وتعجب الناس من تقليد مثله القضاء وفيها عزل البريدي وقلد القراريطي الوزارة وفيها في جمادي الأولى ركب المتقي ومعه ابنه أبو منصور ومحمد بن رائق والوزير القراريطي والجيش وساروا بين أيديهم القراء في المصاحف لقتال البريدي واجتمع الخلق على كرسي الجسر فثقل بهم وانخسف فغرق خلق وأمر ابن رائق بلعن البريدي على المنابر ثم أقبل أبو الحسين علي بن محمد أخو البريدي إلى بغداد وقارب المتقي وابن رائق وقاتلهما فهزمهما وكان معه الترك والديلم والقرامطة ودخلوا بغداد وكثر النهب بها وتحصن ابن رائق بها فزحف أبو الحسين البريدي على الدار واستفحل الشر ودخل طائفة دار الخلافة وقتلوا جماعة وخرج الخليفة المتقي وابنه هاربين إلى الموصل ومعهما ابن رائق واستتر الوزير القراريطي ودخلوا على الحرم ونهبت دار الخلافة ووجدوا في السجن كورتكين الديلمي وأبا الحسن سعيد بن عمرو بن سنجلا وعلي بن يعقوب فجئ بهم إلى أبي الحسين فقيد كورتكين وبعث به إلى أخيه بالبصرة وكان آخر العهد به ونزل أبو الحسين دار ابن رائق وقلد الشرطة في الجانب